السيد علاء الدين القزويني

244

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

الصحابة الكرام لم يحترموا شرف الأمهات ، لأنّهم عملوا بها وقالوا بإباحتها ، أمثال ابن عباس ، وابن مسعود ، وأبيّ بن كعب ، وعمران بن الحصين ، وغير هؤلاء من صحابة رسول اللّه ( ص ) ، وجميع أهل البيت والتابعين لهم ، كسعيد بن جبير ، وسعيد بن المسيب ، فهؤلاء جميعا عند الدكتور الموسوي لم يحترموا شرف الأمهات ، ولم يعرفوا أنّ الجنة تحت أقدامهن ، وغاب عنهم قول رسول اللّه ( ص ) ، الجنّة تحت أقدام الأمهات ، ولم يخف ذلك عن الدكتور ، بل إنّ غيرة الدكتور على شرف الأمهات فاقت غيرة رسول اللّه ( ص ) وصحابته الكرام ، حتى أهدروا كرامة الأمهات ونالوا من شرفهنّ ، لأنّ النبي ( ص ) وصحابته عملوا بها بعد إباحتها ، حتى أنجبوا الذراري والأولاد ، ولهذا أساء الدكتور التعبير ونال من أولئك العظام حيث وصفهم بأبشع الصفات ، وحطّ من قدرهم ، واتّهمهم بالإباحية الجاهلية ، وأنّ أحضان الرجال كانت مأوى للنساء ، حيث قضت النساء أوقاتها - كما يقول - بين أحضان الرجال واحدا بعد الآخر باسم شريعة محمد ، وقد تمادى أكثر من ذلك في قوله : « هل يعقل أن يناقض قانونه هذا بوضع قانون آخر فيه من الإباحية المطلقة ما تزلزل السماوات والأرض ويجعل للناس الخيار ؟ » « 1 » . هكذا يحاول الدكتور تشويه معالم الشريعة الإسلامية ، ومخالفة كل النصوص الواردة في حقيقة المتعة ، لإشباع رغباته في النيل من

--> ( 1 ) انظر ص 110 من كتابه الشيعة والتصحيح .